علم الاجتماع في الجامعات الليبية: بين ثالوث المادح – والصامت – والهارب
دار الكتب الوطنية- بنغازي
ISBN: 978-9959-25-969-1
Professor of Sociology - University of Tripoli - Scientific Advisor to the Libyan Authority for Scientific Research
علم الاجتماع السياسي، جودة التعليم، والبحث العلمي | Political Sociology, Educational Quality, and Scientific Research
Libyan Academic Professor with extensive experience in the fields of sociology and higher education. He obtained his Ph.D. in Political Sociology from the University of Tripoli in 1998 and assumed the position of Head of the Sociology Department in 2008. Throughout his academic career, he has taught a number of undergraduate and graduate courses, in addition to supervising and discussing doctoral theses at Libyan and Arab universities. He also served as a visiting professor at Yarmouk University in the Hashemite Kingdom of Jordan in 2022 and 2025, where he taught several undergraduate and graduate courses and participated in the discussion of several master's theses.
In 2009, he was appointed Dean of the Faculty of Arts, in addition to leading the Office of Graduate Studies and the Office of Quality and Performance Assessment at the college. From 2009 to 2014, he held the position of Head of the Quality Assurance and Accreditation Administration for basic and secondary education institutions, as well as the accreditation and quality assurance of higher education institutions at the National Center for Quality Assurance and Accreditation of Educational and Training Institutions. Prior to that, he was a member of the advisory committee at the center from 2008 to 2009.
He has also taken on several advisory roles, serving as a consultant at the Natural Sciences and Technology Research Authority, which later became the Libyan Authority for Scientific Research. He is a member of the Libyan Sociological Association and the Arab Council for Social Sciences, and has contributed his expertise as an expert in the Libyan Association for Quality and Excellence in Education, as well as in the Quality Assurance and Accreditation Council of the Arab Universities Union and the Arab Global Foundation for Education Development. Additionally, he is one of the experts in the Arab Network for Quality Assurance in Higher Education and a member of the scientific team in community colleges in Libya, and he previously chaired the Committee for Accreditation and Quality Assurance of Scientific Journals in Libya. He also led the team that prepared the National Research Strategy for 2023-2033.
He has published numerous research papers, studies, and works in the fields of sociology and education quality, focusing on the study of Libyan society and the transformations that have occurred, especially after 2011. Among his notable works are "Quality and Its Assurance in Libyan Government Universities: Reality and Aspirations" (2018) and "Guidelines for Building and Activating Websites for Higher Education Institutions" (2017). These works reflect his strong commitment to enhancing higher education and improving academic quality.
Currently, he works as a Professor of Sociology at the Faculty of Arts, University of Tripoli, serves as an advisor at the Libyan Authority for Scientific Research, is the President of the Libyan Association for Quality and Excellence in Education, and the Secretary-General of the Arab Association for Social and Human Sciences. He actively participates in the development of education through his membership in several Arab and international scientific bodies and institutions. https://linktr.ee/mrginhussein
دار الكتب الوطنية- بنغازي
ISBN: 978-9959-25-969-1
تسعى هذه المقالة إلى توضيح الأزمة البنيوية لعلم الاجتماع في ليبيا، مبينة خضوع الحقل السوسيولوجي للتطويع الأيديولوجي بعد 1969، وانكفائه نحو "الرقابة الذاتية" بعد 2011 نتيجة التحديات الأمنية. كما دعت المقالة إلى مراجعة إبستمولوجية شاملة لكسر "شرنقة الخوف"، مع التأسيس لإرادة سياسية حاضنة تعيد صياغة السوسيولوجيا كشريك فاعل في هندسة المستقبل المجتمعي.
يؤكد الكاتب أن إصلاح الجودة بالتعليم الليبي يتطلب بوابتين: انتقاء قيادات مؤهلة تفهم البيئة الإنسانية، والإقرار بالاختلافات الجغرافية بمنح المؤسسات براحاً تنظيمياً. ويقترح استحقاقاً تاريخياً لإعادة هندسة المعايير إلى مستويات متتابعة، وتفويض المؤسسات بالتقييم الذاتي لتحديد تصنيفها؛ مع توحيد متطلبات أساسية كمدخل للاعتماد لا كصك لمنحه. وتخلص المقالة إلى أن الإبقاء على المؤشرات النمطية الواحدة يكرس وهم المساواة ويقضي على أثر الجودة واقعياً.
تبحث هذه المقالة في أبعاد ومظاهر الذاكرة الجريحة في السياق الليبي كأحد أعقد العوائق البنيوية التي تواجه مسارات التحول الاجتماعي والسياسي واستقرار الدولة ما بعد عام 2011. تنطلق المقالة من مقاربة سوسيولوجية نقدية تفكك من خلالها صدمات النزاع المسلح والحروب الأهلية، وما تلاها من تشظي الهوية الوطنية وتآكل رأس المال الاجتماعي نتيجة تضخم المظلوميات الفرعية والجهوية. وتفنيداً للمقاربات التقليدية القائمة على النسيان القسري أو التسويات السياسية النفعية، تقدم المقالة في ظل استعصاء المشهد السياسي الراهن استراتيجية تحصين مجتمعي تدرجية تقوم على حزمة من التوصيات الإجرائية القابلة للتنفيذ الفوري كأولى لبنات المصالحة المستدامة. تتجسد هذه الإستراتيجية في أربعة محور تطبيقية: أولاً، تضمين مفاهيم التعايش السلمي في المناهج الدراسية عبر إبراز الرموز والشخصيات التاريخية الجامعة (كقامات الجهاد ضد الاستعمار ورواد الفكر والأدب العابرين للمناطق). ثانياً، مأسسة منتدى وطني سنوي للمصالحة ينتقل دورياً بين الجامعات الليبية لتفكيك السياقات الثقافية للذاكرة الجريحة، مع طرح منتدى جامعة سرت للمصالحة كمبادرة ريادية ونموذج معياري انطلاقي. ثالثاً، تفعيل قرارات التفرغ العلمي البيني والحراك الأكاديمي لأساتذة وطلاب الجامعات بين المدن والمناطق الليبية ليكونوا سفراء للتنوير والتعارف العابر للاستقطاب. ورابعاً، إعادة هندسة الفعاليات والمناسبات المحلية وشحنها بمضامين وطنية جامعة، كاستثماررالي تي تي للسيارات بمدينة ودان وتحويله من حدث رياضي محلي إلى ملتقى وطني يحمل رسائل السلام والوئام
إن الذاكرة الجريحة للمجتمعات لا تموت بالتقادم، ومحاولة دفنها تحت ركام النسيان هي مجرد تأجيل للصراعات. إن المصالحة الوطنية الحقيقية والعبور نحو دولة المواطنة والاستقرار يتطلبان شجاعة سوسيولوجية وسياسية لمواجهة الماضي؛ فالتئام الجروح لا يبدأ إلا من نقطة الاعتراف المتبادل بالحق، والكرامة، والآلام، عندها فقط يتحول الماضي من عبء يعيق الحاضر إلى درس يؤمن المستقبل.
خلال نقاش دار في الأيام الماضية مع عدد من الأصدقاء من السودان الشقيق حول منصات التواصل الاجتماعي، طرح الدكتور وليد مبارك فرضية عميقة تستحق فعلًا أن تُناقش بجدية داخل مجتمع باحثي علم الاجتماع العربي. وتتلخص فرضيته في أن منصات التواصل الاجتماعي في أصل نشأتها ومحتواها لم تُصمم أساسًا لاستهداف الفضاء العربي. بل صُممت بدرجة أكبر لملء فراغ يعاني منه الفضاء الغربي؛ فراغ يرتبط تاريخيًا بتفكك بعض شبكات العلاقات الاجتماعية الجسدية، وبضعف أو هشاشة التواصل الإنساني المباشر بين الأفراد في مراحل معينة. ومن هنا جاءت الشبكات الافتراضية بوصفها علاجًا رقميًا لهذه الهشاشة. ويستند هذا التصور إلى مثال نشأة فيسبوك على يد طالب جامعي؛ إذ بدأ في البداية لغرض محدد، هو دعم وبناء شبكات اجتماعية داخل الجامعة، أو تعويض نقص التواصل مع الأسرة
تفكك المقالة الأزمة الليبية عبر منظور سوسيولوجي وتاريخي، مرجعاً إياها إلى الوعي الجمعي وآلية تشكّله وعلاقته بالسلطة. يرتكز المقال على فكرة غياب الذاكرة الوطنية الموحدة لصالح سرديات جهوية وقبلية مُجزّأة، ما يعزز الصراع ويقوض بناء مؤسسات الدولة والشرعية السياسية. كعلاج، يطرح الكاتب مفهوم الأمن الذاكري وضرورة تأسيس هيئة وطنية مستقلة للذاكرة لتعزيز ذاكرة الاعتراف المتبادل، بدلاً من ذاكرة الإقصاء، لإرساء مصالحة وطنية شاملة.
تتناول المقالة ظاهرة متلازمة الهزال الفكري كأزمة بنيوية ناتجة عن ثالوث يجمع بين ثقافة التفاهة، الاغتراب الوجودي، والسيولة المعرفية الرقمية. ترصد الورقة تراجع القدرات النقدية وتحول التفاهة إلى منظومة اجتماعية تقود الفضاء العام،بالتالي تكمن أهمية المقالة في استحداث مفهوم متلازمة الهزال الفكري كإطار تشخيصي يربط بين السيولة، والتفاهة، واللامعنى لتفسير تراجع الوعي المعاصر. وتكشف آليات هذه المتلازمة عن تشظي المعرفة الرقمية وسيطرة السطحية، مما يستوجب بناء مناعة نقدية لمواجهة هذا التزييف الممنهج للعقل موصيةً ببناء استراتيجية مناعة معرفية لتعزيز التفكير النقدي وإعادة الاعتبار للعلوم الاجتماعية والإنسانية
تدعو مقالة إلى بناء جدار صد معرفي لتحصين الذاكرة الوطنية في ليبيا بعد 2011، وذلك عبر توطين المعرفة ومواجهة السرديات الخارجية. تتضمن الإستراتيجيات المقترحة تحويل مقرر التربية الوطنية إلى نموذج تطبيقي، وتفعيل دور الجامعات في التوثيق، وربط المصالحة الوطنية بالاعتراف بالذاكرة الجماعية.
عند الحديث عن الزهايمر السياسي، فإننا لا نشير إلى عارض بيولوجي، بل إلى ظاهرة سوسيولوجية تعبّر عن حالة أو حالات ممنهجة من فقدان الذاكرة الجمعية في ليبيا. وتتجلى هذه الظاهرة بوضوح على مستوى القيادات والنخب الحاكمة وهو المستوى الأكثر خطورة، حيث توظّف هذه النخب الزهايمر السياسي كأداة لتمرير سياساتها وتحقيق مصالحها الضيقة، على حساب الوعي التاريخي المشترك. وتاريخيًا، يمكننا تتبّع جذور هذا الزهايمر السياسي وتحديد بداياته مع نشوء الدولة الليبية الحديثة عام 1951. ففي تلك المرحلة المفصلية، قامت هندسة الدولة على تمكين رجال سلطة ارتبط تاريخهم السياسي بالإدارات الاستعمارية المتلاحقة، سواء الإيطالية أو البريطانية. وفي المقابل، جرى تعمد تَناسي وتهميش شخصيات وطنية قدّمت أدوارًا بطولية وتاريخية حاسمة، لا سيما في الغرب الليبي. وهنا نسارع إلى القول إن الذاكرة الرسمية لتلك المرحلة تعمدت طمس وتجاهل التاريخ النضالي والسياسي لشخصيات وطنية فذّة بحجم بشير السعداوي، وذلك لتكريس شرعية القيادات المهيمنة آنذاك وحماية مصالحها المكتسبة.
بعد قرار وزارة التربية والتعليم حذف مادة التربية الوطنية نتيجة اكتشاف ثقوب سوداء هددت الهوية الوطنية والقيم الدينية، بات لزامًا علينا التحرك وفق رؤية علمية ومنهجية لسد هذه الفجوات. وإن معالجة هذا الخلل لا تكمن في الإلغاء، بل في البحث عن معالجات حقيقية.
إن الباحث السوسيولوجي الحقيقي هو مَن يسعى لإيقاظ علم الاجتماع في ليبيا من غيبوبته، ليُحوّله إلى أداة للتغيير الفعال بدلاً من بقائه وعاءً راكداً. وفي هذا السياق، نستحضر وادي وامس بالجبل الغربي؛ ذاك المكان الذي قضينا فيه يوماً برفقة الأصدقاء، لنكتشف أنه ليس مجرد مجرى مائي أو محطة عابرة، بل هو شريان حياة نابض. وكما حدثني الصديق الأستاذ كامل الحمروني من قبيلة الغنائمة، الذي غمرنا بكرمه، فإن هذا الوادي يمثل الذاكرة الجمعية للمنطقة. لذا، لم تكن زيارتنا ترويحاً فحسب، بل كانت استعادة واعية للماضي؛ فهذا الوادي يختزل تاريخاً طويلاً من صراع الإنسان مع الحياة ومن أجلها. ففي قصصهم عبرةٌ لمن اعتبر، وذكرى لمن سَبَرَ أغوار حياتهم وأمعن النظر.
بالإشارة إلى سياق دراستنا حول سوسيولوجيا التدين في المجتمع الليبي، وبعد اتخاذ شهر رمضان كنموذج سابق، ننتقل هنا لتحليل نموذج تدين دوري (أسبوعي) متمثّل في صلاة الجمعة. ويأتي هذا الاختيار نظرًا لما تحمله هذه الصلاة من دلالات عميقة في الوجدان الليبي؛ إذ يكتسب هذا النموذج أهميته من الحضور الطاغي ليوم الجمعة في المخيال الجمعي، بوصفه فضاءً زمنياً يمزج بين القداسة الدينية والعطلة الرسمية. لذلك، يُعدّ يوم الجمعة مؤشّرًا حيويًا لقياس أنماط التدين لدى الغالبية العظمى.
علم الاجتماع كما تشكّل في الغرب يقوم على رؤية علمانية عقلانية تستبعد الدين من تفسير الظواهر الاجتماعية أو تدرجه ضمن بعد رمزي محض. أما مجتمعاتنا العربية فذات خلفية دينية وأخلاقية؛ لذلك يصبح من الصعب عليها قبول تفسيرات وظيفية أو تطورية تهمل البعد الديني أو تحصره في رمزيات مجردة. نتيجة ذلك يتجنب كثير من أساتذة الاجتماع العرب — بدافع الخوف من الرفض الاجتماعي أو احترامًا لمقدسات المجتمع — الانخراط النقدي في قضايا حسّاسة مثل أصل الإنسان، أو الدين كظاهرة اجتماعية، أو الأسرة من منظور نقدي. وهذا التجنّب يترك المجال واسعًا للتفسيرات الغربية، التي تمتلك مفاهيمًا ونظريات ومناهجًا متكاملة، بالإضافة إلى أدوات النشر والتقييم العالمية.
منذ انهيار النظام السياسي في ليبيا مطلع 2011، تراكمت أزمات علنية وصامتة، من بينها إشكالية التعامل مع التاريخ القريب، أي ما يُروى وما يُهمش وكيف يُستغل التاريخ لخدمة أهداف سياسية. التاريخ في ليبيا لم يكن يومًا منطقة حيادية؛ فقد لعبت أنظمة الحكم المتعاقبة منذ تأسيس الدولة عام 1951 دورًا فعّالًا في إعادة تشكيل الذاكرة الجمعية عبر إبراز رموز وحوادث وطمس أخرى. هذه السياسات الانتقائية أثّرت في تكوين شبكة الذكريات المشتركة التي تُعبّر عن الهوية والانتماء وأضعفت قدرة المجتمع على التعايش والمصالحة.
استقصت هذه الدراسة واقع معايير الجودة والاعتماد البرامجي في الدراسات العليا بليبيا خلال الفترة (2012–2023)، في ظل نمو مطرد واجه تحديات بنيوية وإجرائية. تكمن إشكالية البحث في الفجوة بين التوسع الكمي للبرامج وبين كفاءة المعايير المطبقة، حيث تكشف الدراسة عن تجاوز الأطر القانونية في إجراءات فتح البرامج، وعن ضبابية المؤشرات الناتجة عن ضعف موثوقيتها واحترافية صياغتها. كما تبرز الدراسة خللًا جوهريًا يتمثل في غياب التخصصية؛ إذ تم إسناد بناء أدلة الجودة لفرق غير متخصصة قامت بتوحيد معايير التعليم العام والعالي، مما أضعف الخصوصية البحثية للدراسات العليا. وتخلص الدراسة إلى أن معالجة هذه الفجوة تتطلب: إعادة تنظيم منظومة صناعة المعايير، وتعزيز دقة المؤشرات وقابليتها للقياس، وتحسين آليات التنسيق المؤسسي بين الوزارة ومركز ضمان الجودة، بما يرفع من مستوى الشفافية والاتساق الإجرائي. وتوصي الدراسة بضرورة إعادة تشكيل فرق عمل تخصصية لصناعة المعايير، وتبسيط المؤشرات لتقليل العبء الإداري، مع أتمتة التنسيق بين الوزارة ومركز ضمان الجودة لضمان الشفافية، وربط مخرجات البحث العلمي بمتطلبات التنمية وسوق العمل
تهدف هذه الدراسة إلى رصد تطوّر برامج الدراسات العليا في الجامعات الليبية الحكومية خلال الفترة 1971–2025، وتحديد التحديات التي تواجهها، واقتراح مسارات مستقبلية تُسهم في تطويرها. اعتمدت الدراسة المنهج التاريخي، مستخدمة أدوات متعددة لجمع البيانات، منها تحليل المحتوى وتصميم استبانة لطلبة الدراسات العليا، واستهداف عينة من الجامعات التي تقدّم برامج دراسات عليا. تشير النتائج إلى ضرورة وجود إرادة سياسية جادة لتطوير التعليم العالي، وتبرز أهمية إعادة هيكلة البرامج الدراسية بما يتوافق مع المعايير العالمية والتركيز على التخصصات الملائمة لمتطلبات سوق العمل. كما تؤكد النتائج على أهمية تعزيز الشراكات مع الجامعات الدولية، وتوفير الموارد الكافية، وتطوير برامج تعليمية شاملة تدعم الابتكار. تهدف هذه الإجراءات إلى خلق بيئة أكاديمية تحفّز الشباب على المساهمة الفعّالة في مسيرة التنمية المستدامة في ليبيا
تُعالج المقالة أزمة الفاعلية البنيوية في علم الاجتماع الليبي، مستعرضةً كوابح تطوره من التوجيه الأيديولوجي قبل 2011 إلى الرقابة الذاتية ومصادرة الحرية الأكاديمية بعدها. رصدت المقالة تحول النقاش الأكاديمي إلى شخصنة للنقد بدلاً من التفكيك العلمي، وتحول المؤسسات البحثية إلى ملحقات بيروقراطية، مما جرد السوسيولوجي من صفته النقدية. تخلص المقالة إلى استحقاق تاريخي يوجب بناء مشروع سوسيولوجي وطني ينتقل بالجامعات من التلقين إلى التفكيك الميداني، وتوطين المناهج لتفسير الواقع المعقد بمرجعيات محلية
تقدم هذه المقالة قراءة تقييمية ومكاشفة سوسيولوجية لواقع جودة التعليم العالي وضمانها في المنطقة العربية منذ عام 2004م. ورغم رصدها للتطور الهيكلي المشترك بين الشبكة العربية والمجلس العربي، إلا أنها تنقد تركيز المرحلة التأسيسية على التعليم الجامعي مع إغفال جودة مدخلاته في التعليم الأساسي والثانوي. وتستعرض المقالة مؤشرات رقمية صادمة، كضآلة نسبة الاعتماد التي لم تتجاوز 15%، لتكشف عن فجوة عميقة بين الطموح التنظيمي والقدرة التنفيذية. وتفكك الدراسة ثلاث إشكاليات كبرى: الهيمنة الوزارية على الأجسام الوطنية، عجز الهيئات الإقليمية في بيئات الأزمات والنزاعات (كالنموذج الليبي)، وفجوة الاغتراب الناتجة عن محاكاة نماذج دولية مثالية يصعب إسقاطها على سياقات الهشاشة. وتختتم المقالة بطرح ثلاث خطوات استراتيجية كطوق نجاة؛ تشمل فك الارتباط الهيكلي مع التعليم العام، والتحول الميداني نحو ابتكار أدبيات جودة الصمود، وتطبيق التقييم والمكاشفة الذاتية على الهيئات ذاتها لاستعادة الثقة المجتمعية
تفكك المقالة آليات اشتغال الديكتاتورية في ليبيا عبر صناعة نظام التفاهة وتأميم الذاكرة الجمعية من خلال إقصاء رجالات الدولة واستبدالهم بنخب طيعة (المضاييع). وتكشف الدراسة كيف حوّلت السجالات اللفظية الجوفاء في المؤتمرات الشعبية العقول إلى مسرحية لتسطيح الهوية، مع تحليل سيكولوجية العقل المقهور الذي أعاد تدوير هذا السقوط كبطولات وهمية. تخلص المقالة إلى ضرورة سوسيولوجية ملحة لإعادة بناء الذاكرة الليبية المشتركة وإحياء السرديات الجامعة لاسترداد عافية المجتمع.
تناول المقالة بالتحليل السوسيوسياسي مقولة حتحات على ما فات في ليبيا (1951-2011)، موضحًا كيف تحولت من آلية للتسامح الوظيفي في العهد الملكي إلى سلاح أيديولوجي للراديكالية في عهد سبتمبر، مما أفضى إلى تفكيك الثقة العامة وهشاشة المواطنة في العهدين. تُبرز المقالة كيف وثّق الشعر الشعبي كـديوان بديل للذاكرة حالة الغبن الاجتماعي الناتجة عن تدوير النخب، دافعةً بليبيا ما بعد 2011 نحو البحث عن صيغة توليفية تجمع بين العدالة التاريخية والكفاءة الإدارية.
تسعى هذه المقالة إلى تشخيص واقع ضمان الجودة في المؤسسات التعليمية الليبية (2021–2025)، مركزة على فك الارتباط بين الإجراءات الشكلية والأثر الفعلي المعتمد، تخلص المقالة إلى وجود ارتباك في الاعتماد وتضخم في أعداد الجامعات الخاصة، موصية بتبني نموذج قياس الأثر الفعلي وتفعيل الحوكمة التقنية والتشريعية لتقييم القيادات الأكاديمية وضمان الجودة الحقيقية.
تقدم هذه المقالة تشريحًا سوسيولوجيًا وتاريخيًا معمقًا للأزمة الليبية الراهنة، متبعةً نهجاً بنيوياً لتفكيك ظاهرة أمراء الحرب وخصخصة الدولة. ينطلق التحليل من سؤال جوهري حول مدى قدرة ليبيا على بناء مؤسسات صامدة في ظل الانقسام الحكومي والسيولة الأمنية. ومن خلال استدعاء الذاكرة الجمعية، يقارن المقال المشهد الحالي بنهاية الدولة القره مانلية (1835)، مستنتجًا أن الفراغ السياسي يُنتج حتماً زعامات محلية وطبقة هجينة تقتات على غياب المركزية وسلطة القانون.كما تسلط الدراسة الضوء على الأبعاد الاقتصادية والجيوسياسية للأزمة، مفسرةً استدامة الفوضى بوجود تحالف مصلحي نفعي بين الفواعل المسلحة وبرجوازية الأزمات (طبقة الاعتمادات المستندية)، مدعوماً بتدويل النزاع والاعتماد الوظيفي المتبادل بين الحكومات الضعيفة والمجموعات المسلحة لشرعنة نفوذها. وإلى جانب ذلك، يناقش المقال معضلة تغول الهويات دون-الوطنية والنفوذ القبلي والمناطقي على حساب سيادة الدولة.وختاماً، يدحض التحليل الأطروحات الشعبوية التي تدعي موت الوطنية الليبية، مؤكداً أن ما سقط في 2011 هو نمط الإدارة الشخصية لا الدولة بمفهومها الحضاري. وتخلص المقالة إلى أن إعادة بناء الدولة الموحدة خيار حتمي ومتاح، شريطة تفكيك الشبكات الهجينة، ونزع شرعية قوى الأزمة، والاعتماد على أدوات الردع القانوني والمالي الدولي لتقويض نفوذها
تتلخص مقالة في الدعوة إلى إحداث نقلة نوعية في علم الاجتماع، بالتزامن مع مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الاجتماع (ASA) لعام 2026. وينتقد الكاتب بشدة واقع البحث السوسيولوجي التقليدي في ليبيا، لكونه يكتفي بالتوصيف السردي واجترار النظريات وتهميش الحلول في توصيات شكلية منفصلة عن الواقع الإجرائي المعيش.ولمواجهة بيئة الأزمات المركبة، يدعو الكاتب إلى الانتقال نحو سوسيولوجيا تطبيقية ترتكز على هندسة الأدلة والحلول. ويشبه ذلك بالمقاربة الطبية التي لا تقف عند تشخيص الداء بل تتجاوزه لصياغة العلاج الناجع. كما يبرز أهمية بناء خطط عمل واضحة ومؤشرات أداء ملموسة وقابلة للقياس، مستشهدًا بنجاح بعثة الأمم المتحدة ميدانيًا في توظيف نساء القبائل لحل النزاعات بليبيا، بينما رفض الأكاديميون الفكرة سابقًا لتمسكهم بالقوالب الكلاسيكية.ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن زمن اختزال الحلول قد ولى، وأن شرعية الفكر الاجتماعي وقيمته باتت تستمد من قدرته الحقيقية على قيادة المجتمعات نحو التعافي، الاستقرار، والبناء المستدام.
تتناول المقالة فضاء (الكدوة البيضاء) في منطقة الرحيبات بالجبل الغربي في ليبيا، كظاهرة اجتماعية ومكانية فريدة شكلت نمط حياة متكاملًا للمجتمع المحلي. يستعرض النص كيف تحولت هذه المصطبة الترابية العفوية إلى مؤسسة غير رسمية تدير شؤون القبيلة؛ فكانت فضاءً تداوليًا واقتصاديًا يعزز مكانة كبار السن، ومحكمة أهلية لفض النزاعات وتحقيق العدالة التصالحية، ومستودعًا أرشيفيًا لحفظ الأنساب والذاكرة الجماعية. كما تفكك المقالة النظام العاطفي الصارم الذي فرضته قسوة البيئة الجبلية، وكيف تجسد التضامن إجرائيًا من خلال طقوس يومية مثل مائدة رمضان الجماعية ولغة العيون الضبطية. وفي الختام، يحلل البحث عوامل أفول هذا الفضاء نتيجة نشوء الدولة الحديثة والتوسع السكاني، لينتهي بطرح بديل حداثي يدعو إلى مأسسة قيم الكدوة الإيجابية عبر مجالس ثقافية معاصرة تنفتح على كافة مكونات المجتمع لدعم السلم الأهلي والتكامل الاجتماعي في ليبيا.
From the perspective of the Sociology of Everyday Life this article deconstructs the adaptation mechanisms and survival strategies adopted by Libyan citizens in the face of chronic, structural crises (electricity blackouts, fuel shortages, and liquidity crunches). It explores how these continuous crises have transformed from temporary emergencies into a permanent lifestyle. The piece analyzes how this systematic exhaustion has marginalized critical sovereign issues within the collective consciousness, shifting public focus from national unity to basic survival. Ultimately, it advocates for elevating collective awareness as an essential tool to realign the balance of power, ensuring that governance responds directly to the people's will and sustainable well-being.
This paper seeks to address a vital and critical issue for the development of the education system in Libya, namely the role of colleges of education in preparing and qualifying teachers and their professional development and its linkage to the needs of the labor market and development requirements. As the world enters the third millennium, the success of these colleges has become dependent on the quality of the graduate and his ability to innovate, create and renovate, as well as the extent to which these colleges are aligned with the labor market and development. The paper points out that an examination of the colleges of education in Libya does not find it difficult to prove their shortcomings, despite the many attempts to reform them. Many scientific conferences and seminars have addressed the issue of teacher preparation in general and the reality of education faculties in particular. The facts show that the preparation and training programs are unable to provide teachers with the skills necessary for their continuous growth and follow-up of academic and professional changes. The paper also addressed the most important practices and successful experiences regionally and internationally, which were employed in a number of important proposals to develop professional development programs for teachers in Libya. Among these proposals are Reviewing the regulations of the faculties of education at Libyan universities (No. 465 of 2022) to include clear criteria for evaluating programs, developing curricula, and defining practical training requirements. The paper also proposed the formation of a permanent national committee to evaluate and develop colleges of education. This committee will be responsible for developing mechanisms and procedures that oblige colleges of education to develop teacher preparation and professional development programs, taking into account the needs of the labor market and development requirements.
The establishment of Israel after the official British mandate over Palestine ended on May 15, 1948, and the withdrawal of the British administration marked a significant turning point in the Palestinian issue. opened the door to the escalation of the Palestinian issue as an important matter on both the Arab and international levels. Therefore, the importance of this research lies in attempting to uncover, understand, and interpret the Israeli oppression policies against the Palestinian people, and to develop a clear concept of this oppression. The research also aims to identify and better understand the most important policies of oppression. Thus, this research seeks to clarify the concept of oppression directed against the Palestinian people by the Israeli occupation and to monitor the most important policies oppression directed against the Palestinian people. The research also presents several important recommendations, including: building future strategies to confront Israeli oppression, developing a Palestinian national strategy and political programs that unify Palestinian positions under a comprehensive national vision, and protecting the independence of Palestinian decision-making from regional and international interventions and pressures. Additionally, it involves developing an educational curriculum that supports and enhances Palestinian identity and is taught to students in Palestinian and Arab schools and universities. Keywords: The Palestinian issue, Israeli occupation, National oppression policies
تتناول المقالة مسألة تطوير كليات الطب في ليبيا، حيث تبرز الحاجة الملحة إلى إطلاق مشروع وطني منظم يهدف إلى تحسين جودة التعليم الطبي وتفادي الفوضى الحالية في تأسيس البرامج وتنفيذها. الهدف الرئيسي للمقالة هو تحديد الرؤية المستقبلية لكليات الطب من خلال الإجابة على سؤال جوهري: **ماذا نريد من هذه الكليات؟ تمت الاستعانة بمنهجية تحليلية تتضمن مراجعة الأدبيات والدراسات السابقة ذات الصلة بتعليم الطب، بالإضافة إلى تحليل تقارير الجودة وضمانها في الجامعات الليبية. كما تم الاعتماد على البيانات الميدانية المتعلقة بأداء كليات الطب ومتطلباتها. توصي المقالة بضرورة تبني عقلية التركيز والإصرار على بدء الإصلاحات الفورية رغم الصعوبات، عبر اتخاذ خطوات فعلية نحو تحسين التعليم الطبي. يُقترح أن تقوم السلطات المعنية بتنفيذ آليات فعالة للاعتماد وضمان الجودة، في سبيل تطوير البرامج الأكاديمية وتلبية احتياجات سوق العمل. كما تؤكد المقالة على أهمية التعاون بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية في تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، لضمان تحقيق المعايير العالمية في التعليم الطبي. أخيرًا، توصي بإنشاء نظام للمتابعة والتقييم لضمان استدامة التحسينات
في ظل التحولات السياسية والثقافية التي يشهدها العالم اليوم، تبدو القيم الليبرالية، القائمة على مبدأي الحرية والمساواة، رمزية أكثر منها واقعية. هذا النقد ليس جديدًا، حيث طرح مفكرون مثل نعوم تشومسكي، وزيغمونت باومان، وتشارلز تايلور، ويورغن هابرماس، وفرانك فوريدي انتقاداتهم لليبرالية الغربية كازدواجية بين القيم والممارسات. ومع ذلك، جاءت انتقاداتهم من داخل الإطار الليبرالي، وهو ما جعلها محصورة في وصف أو تفكيك ما يُعرف بالليبرالية المتوحشة، والليبرالية السوقية، وما بعد الليبرالية. اتسع نطاق هذا النقد بشكل ملحوظ بعد الحرب على غزة، التي أصبحت مختبرًا أخلاقيًا وسياسيًا يكشف عن صدقية القيم الليبرالية. من هنا، تبدو الحاجة ملحة لإعادة بناء نموذج تفسيري جديد، أي قراءة من خارج المركز الغربي، مما يشكل توجّهًا فكريًا للجنوب تجاه المركز الغربي. هذه الجزئية الأخيرة غاية في الأهمية.
كثيرًا ما طرحت سؤالًا يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه عميق في دلالاته : ماذا لو افتُتح فرع لجامعة عالمية مصنفة ضمن أفضل عشر جامعات في العالم داخل دولة عربية، مع الالتزام بنفس المعايير الأكاديمية ونفس أعضاء هيئة التدريس؟ هل ستكون مخرجات هذا الفرع مماثلة لمخرجات الجامعة الأم؟ الإجابة الأقرب إلى الواقع هي : لا. ليس لأن الجامعة ذاتها قد تخلّت عن معاييرها، بل لأن البيئة المحيطة ليست متطابقة. فالتعليم لا يتعلق فقط بما يحدث داخل أسوار الجامعة؛ بل يتأثر، بشكل مباشر وعميق، بالبيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيش فيها الطالب ويتفاعل معها
شهد علم الاجتماع خلال العقود الماضية تحولات كبرى في مجالاته واتجاهاته البحثية. يُعتبر علم الاجتماع علمًا متنوعًا يتضمن مجموعة واسعة من المواضيع والاتجاهات، مما يجعله غير متجانس ويضم العديد من الفروع والمجالات المختلفة. ومع ذلك، فرض التحول الرقمي تحديًا جديدًا لا يتعلق فقط بتنوع موضوعات البحث، بل بمنهجية الكتابة السوسيولوجية نفسها. أصبحت بيئة إنتاج المعرفة اليوم تتطلب سرعة في الوصول إلى المعلومات، ووضوحًا في الأفكار، وترابطًا بين النظرية والواقع، بعيدًا عن التكرار والإسهاب في استعراض الأدبيات والنظريات، وهو ما لا يزال سائداً في النمط الأكاديمي الكلاسيكي
في هذه المقالة، أود الحديث عن مقالات علم الاجتماع الشعبية. وقد دفعني إلى ذلك أحد الأصدقاء الذي أشار إلى ملاحظات حول مقال يتضمن كلمات ينبغي الابتعاد عنها في الكتابات الأكاديمية. أوضحت له أن طبيعة هذه المقالات شعبية، موجهة للجمهور العام وليس للمتخصصين، وبالتالي يمكن أن تتضمن بعض الجمل والكلمات لجذب الانتباه. هناك الكثير من الباحثين الذين ينتجون مجلدات وأبحاثًا عميقة في علم الاجتماع، لكنها تصل إلى دائرة ضيقة من الأكاديميين. وتظل هذه المعرفة مغلقة، تدور في قاعات المؤتمرات أو المجلات المحكمة، ولا تغير الواقع الاجتماعي أو تؤثر في وعي الناس، بل تبقى حبيسة النخبة. وهذا الأمر يجعل الفضاء العام فارغًا أمام خطابات أخرى قد تتسم بالسطحية أو الدعائية أو الترفيهية، مما يملأ العقول بمحتويات التفاهة.
بادئ ذي بدء، ينبغي أن نعلم أن أغلب المفاهيم المتداولة في العلوم الاجتماعية والإنسانية، مثل الدولة والمجتمع المدني والحداثة، وُلدت في سياقات تاريخية خاصة، مثل الثورة الفرنسية والثورة الصناعية، وتم تصديرها إلى العالم العربي كمعايير كونية. نتيجة لذلك، يعمل الباحث العربي ضمن قوالب جاهزة، حتى نقده للغرب يتم من خلال أدوات تفكير غربية.
تسلّط هذه المقالة الضوء على التغيرات الجذرية التي طرأت على شبكة العلاقات الاجتماعية في ليبيا بعد عام 2011 وأدت إلى تفككها. تعتمد المقالة على منهجية العصف الذهني بين عدد من الباحثين في علم الاجتماع في الجامعات الليبية، وهو ما عزّز من شمولية التحليل وعمقه، وعكس تفاعلاً وشمولية نوعية تهدف إلى تقديم رؤى معمّقة وتحليل يتجاوز الأساليب الأكاديمية التقليدية، حيث تُشير المقالة إلى أن شبكة العلاقات الاجتماعية في المجتمع الليبي مرت بمراحل عصيبة أدت إلى تناثر العلاقات الاجتماعية إلى تجمعات قبلية أو مناطقية تدير شؤونها اليومية وتتعامل بصورة مستقلة. وتتجه المقالة إلى ضرورة تبنّي رؤية جديدة لإعادة بناء هذه الشبكة
في عام 2015، وأثناء عودتي إلى قسم علم الاجتماع في جامعة طرابلس بعد سنوات من الإعارة، قمت بتقديم محاضرة عامة لطلبة الدراسات العليا حول مفهوم علم الاجتماع وأدواره. خلال هذه المحاضرة، أوضحت أن علم الاجتماع هو مفهوم ديناميكي وقابل للتطوير، وليس ثابتًا أو جامدًا.
بالرغم من تأسيس المركز الوطني لضمان جودة واعتماد المؤسسات التعليمية والتدريبية في ليبيا منذ 2006م، إلا إن عمليات تطبيق معايير الجودة والاعتماد على الجامعات الليبية الحكومية وبرامجها التعليمية لا تزال تتسم بالبطئ والتأخير الشديد، وهذا الأمر دفع بالعديد من المهتمين والخبراء في الجودة والاعتماد في التعليم الجامعي إلى طرح العديد من التساؤلات المشروعة عن تحديد الأطر المنظمة والداعمة لتطبيق الجودة والاعتماد، وكذلك عن وقائع تطبيق معايير الجودة والاعتماد، فضلا عن الإكراهات التي تواجه عمليات التطبيق، كما إن الباحث اعتمد في تحليله وتشخيصه على عدد من التقارير المهمة، فضلا عن الحصيلة المعرفية المتواضعة للباحث، كما أكد الباحث بأن فهم الكثير من الإكراهات التي تواجه تطبيق الجودة والاعتماد في الجامعات الليبية الحكومية مرتبطة بعدد من الأبعاد أهمها : الافتقار إلى وجود إرادة سياسية حقيقية وجادة نحو تطبيق الجودة والاعتماد، سواء من قبل وزارة التعليم العالي، أو من قبل الإدارة العليا للجامعات، فضلا عن استمرار شح أو انعدام الدعم المادي والمعنوي لأنشطة الجودة والاعتماد، كما لا يمكن أن نغفل بعدًا هاما وهو الافتقار إلى قوانين ولوائح التنظيمية الداعمة والمساندة لتطبيق الجودة وضمانها، وختاما تم بناء عدد من المسارات المستقبلية المهمة التي تؤكد بأن مهمة تطبيق المعايير هي مسؤولية جميع الأطراف المعنية، كما وأنه يتطلب تعاونًا وجهودًا مشتركة لتنفيذها بالشكل الصحيح
تسعى هذه الدراسة للكشف عن أشكال التفاعل الاجتماعي بين أفراد المجتمع بمدينة طرابلس في ليبيا مع الجماعات المسلّحة، بهدف رصد الإدراك والتصور المجتمعي تجاه الجماعات المسلّحة خلال مرحلة (2011- 2020)، لفهم وتحليل وتفسير أهم أشكال التفاعل الاجتماعي من أبسطها حدوثًاً وممارسةً إلى أكثرها تعقيداً، إضافة إلى طرح أهم التبريرات والتفسيرات. ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الدراسة اعتمدت على المُعايشة اليومية لجل الأحداث الحاصلة، إضافة إلى عدد من الملاحظات التي تمّ رصدها، فضلاً عن إجراء عدد من المقابلات مع بعض الشخصيات، والمطلعين على وقائع الحياة اليومية في مدينة طرابلس؛ بهدف زيادة التبصير والتوضيح. وقد توصلت الدراسة إلى تحديد عدد من المسارات المستقبلية لأدوار الجماعات المسلّحة في وقائع الحياة اليومية في مدينة طرابلس ومن أهمها: أنّ معالجة مسألة الجماعات المسلّحة لن يكون أمنياً أو سياسياً أو اقتصادياً فقط كما يُعتقَد، وإنّما هو تربوي وثقافي ومعرفي. وتأتي أهمية بناء مشروع قيم المواطنة المدنية من كونه الأقدر عملياً على خلق جيل جديد متشبِّع بروح الحقوق والواجبات وملتزم بالشأن العام وحريص على النفع العمومي.
يسعى هذا البحث إلى الكشف عن الدور المأمول لمجالس المصالحة الوطنية في إعادة الاعتبار لمنظومة العلاقات والروابط الاجتماعية في المجتمع الليبي، حيث اعتمد الباحثان على منهجية الأنتروبولوجيا المروية، وعلى المنهج التاريخي والملاحظة السوسيولوجية، والمقابلات المعمقة، إضافة إلى التراكم المعرفي عن المجتمع الليبي، وينطلق هذا البحث من كون المجالس المصالحة الوطنية ساهمت في تجسير التفرقة، والانقسام ما بين أبناء المجتمع الواحد، والمحافظة على وحدة النسيج الاجتماعي، حيث كان لها دور في حلّ بعض الخلافات والصراعات المجتمعية، وكان هدفها الأساس حماية وتأكيد وحدة النسيج الاجتماعي، كما يهدف هذا البحث إلى توضيح أهم الركائز التي يعتمد عليها عمل مجالس المصالحة في المجتمع، وكذلك التعرّف على أهم العراقيل والتحديات التي تُواجه مجالس المصالحة في أداء أهدافها الوطنية، وتحديد أهم السُبل لدعم دور مجالس المصالحة في تعزيز وحدة النسيج الاجتماعي، ويحاول هذا البحث أيضًا لفت انتباه المسؤولين في الدولة الليبية إلى الحاجة لوجود إرادة سياسية حقيقية لدعم مبادرات تلك المجالس، كما توصل البحث إلى الحاجة لوجود مؤسسات دولة قوية وفاعلة، والبحث عن حلول جذرية لإشكالية انتشار السلاح والجماعات المسلحة، والحاجة أيضًا إلى وجود تشريعات تدعو وتعزّز المصالحة الوطنية، وتفعيل دور وسائط التنشئة الاجتماعية في تعزيز وحدة النسيج الاجتماعي.
This analytical reading of the book Al-Hashashi's trip to Libya in 1895 AD, "Evacuation of Distress from Tripoli in the West", seeks to monitor and reveal the sociological reality of Libya during the aforementioned period, through what Muhammad bin Othman Al-Hashashi dealt with in Libya during the year 1895 AD, from observations, impressions, observations and important sociological information on Libyan society, where the researchers aim through these readings to confirm that knowledge of the history of societies is necessary to understand their reality, in addition to the fact that such historical manuscripts may contribute to deepening the spirit of national belonging, strengthening the Libyan identity, and rebuilding the Libyan mind. This reading revealed links of harmony and harmony between the Libyan tribes and regions, whether they are west, east, north, or south, despite the political and geographical divisions that existed at the time, and such readings contribute to inciting and stimulating national awareness towards the formation of the national identity-Libyan-to be the link between all the Libyan regions and tribes, to climb from the depths of what was buried from the national manifestations.
وضح البحث واقع التهجير القسري في المجتمع الليبي في المدة الممتدة من 2011- 2019م، وبيان الإشكاليات والآثار والتحديات الناجمة عن عمليات التهجير القسري، وتم الاعتماد في عمليات التشخيص والتحليل على المقاربة السوسيولوجية التاريخية، التي ترى بأن عمليات التهجير القسري تحدث في المجتمع الليبي لبعض القبائل والمناطق، وهي وسيلة تأديبية أو عقابية بغية المحافظة على المصالح أو المكاسب، أو للقضاء على المنافسين أو الخصوم، كما أنها كانت وما تزال أداة من أدوات الهيمنة وفرض المصالح، كما بين البحث إن نجاح عمليات إعادة المهجرين ستكون متوقفة على مدى وجود بيئة مجتمعية محفزة وداعمة على قبول المعالجات عمليات التهجير القسري، كما تبرز الحاجة إلى مرحلة بناء وتعزيز قوة القانون عن طريق وجود حكومة قوية تكون قادرة على بناء مؤسسات دولة قوية؛ وتكون قادرة على تطبيق القانون، وحماية الحريات، فالتحدي الكبير الذي يواجهة استمرار حالات التهجير القسري في ليبيا هو غياب سلطة قوية، قادرة على فرض قوة القانون.
Despite the fact that the social movement in Libya witnessed encouragement and support from abroad at a stage of its development, with the aim of overthrowing the political system and protecting its interests, the external factor can not initiate a movement that rejected the broad scope witnessed by Libya, Political, economic, social, cultural or technological issues. This paper aims at defining the concept and reasons of the external role in the case of Libya, in addition to determining the stages of development of the external role, and clarifying the results and their effects on the issue of democratic transition. Security to Council resolutions 1970- 1973, in accordance with Chapter VII of the Charter of the United Nations, which allows the Security Council to take all actions once the threat of peace happened, and lacke of clear plans and programs by the external actors, i.e. regional and international powers to overcome the collapse of the state institutions, and instead of supporting to create and promote the democratic transition they focused on their national interests. The local forces benefited from the for external intervention to stabilize their force in Libya. The results of the paper to confirm that the success of the process of democratic transition in Libya depends on the process of internal and external balances and consensus.
دخل علم الاجتماع الجامعة الليبية عام 1954، حيث أصبح قسماً علمياً إلى جانب الفلسفة، تحت مسمى قسم الدراسات الفلسفية والاجتماعية، وانضم إليه عدد من الأساتذة اللامعين آنذاك على المستوى العربي ممن كوّنوا لبنة علماء (علم) الاجتماع في مصر، والعراق، وبعد سنوات من ذلك التأسيس انضم إلى ذلك القسم عدد من الأساتذة الليبيين، كما انفصل علم الاجتماع عن الفلسفة وأصبح علماً قائماً بذاته، تحت مسمى علم الاجتماع تعج به جُلّ الجامعات الليبية، والتي أصبح عددها يتجاوز حالياً أربعة عشر جامعة. وبعد مرور حوالي ستين عاماً على هذا التأسيس فإن السؤال القديم الجديد والجوهري الذي لا يزال يقفز إلى الذهن هنا هو: هل هناك حاجة إلى استمرار وجود أقسام علم الاجتماع في الجامعات الليبية؟ وبمعني آخر: هل هناك فوائد جناها المجتمع الليبي من مخرجات علم الاجتماع بعد ستين عامٍ على تأسيسه؟
linktr
linktr.ee/mrginhussein